محمد جواد مغنية
286
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 51 - الحياة مع الذل موت : قد استطعموكم القتال فقرّوا على مذلَّة ، وتأخير محلَّة . أو روّوا السّيوف من الدّماء ترووا من الماء . فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين . ألا وإنّ معاوية قاد لمّة من الغواة ، وعمّس عليهم الخبر حتّى جعلوا نحورهم أغراض المنيّة . اللغة : استطعموكم القتال : طلبوه منكم . ولمّة - بضم اللام وفتح الميم مع التخفيف - جماعة قليلة . وعمّس : أخفى وتجاهل . والأغراض : الأهداف . الإعراب : استطعموكم أي استطعموا منكم ، والقتال مفعول ، وترووا مجزوم جوابا ل ( قرّوا ) ، والموت في حياتكم مبتدأ وخبر ، ومقهورين حال من ضمير المخاطبين ، ومثله الحياة في موتكم قاهرين . وألا أداة تنبيه .